جيرار جهامي
958
موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )
كالمتأذي بعدّة جيران فسّاق أو بأولاد عقاق إذا سمع قول القائل : الجيران شرّ الخليقة ، وقول : لا خير في اتّخاذ الأولاد ، فرح جدّا بذلك ، وتلقّاه بالتصديق ، وقنع به . فلذلك ينبغي أن يكون المتكلّم بصيرا بحال السامع والحاكم ، وإلى نحو حاجته بالقول الكلّي . ومن منافع الرأي أن يجعل الكلام خلقيّا ، أي حكميّا في الأخلاق . وهذا مما يفخم به الكلام ، ويصير قائله كالسّان والشارع ، ويلتذّ بمثله من الخطباء والمخاطبين . ( شخط ، 175 ، 8 ) كلام في الشيء - كثيرا ما يقع الإنتقال عن الكلام في الشيء إلى الكلام في أمور خارجة هي ملزوماته أو لوازمه ، تكون إذا صحّت أو بطلت انتقل منها إلى الحكم في الشيء . ( شجد ، 125 ، 1 ) كلام موصول - الكلام الموصول فربما كان اتّصاله أقساما ، ويسمّى المقسّم ، كقولهم : إني تعجّبت من فلان الذي قال كذا وكذا ، ومن فلان الذي عمل كذا . فهؤلاء أقسام المتعجّب منهم . وربما كانت الأقسام إلى التقابل ، كقولهم : منهم من اشتاق إلى الثروة ، ومنهم من اشتاق إلى اللهو ؛ وكقولهم : أما العقلاء فأخفقوا ، وأما الحمقى فأنجحوا . والمتقابلات إذا توافقت ، أحدثت رونقا ، لظهور بعضها ببعض . فالموصولات : بعضها مقسّمات ؛ وبعضها متقابلات ؛ وبعضها مدافعات وهو أن تختلف أقسامها في الطول والقصر بعد أن يكون بينها نظام ما ؛ وبعضها مصارعات وهي التي لها أطراف متشابهة أو مبادئ متشابهة وهي المسجّعات بسجع واحد بأن يكون المقطع الآخر فيها واحدا أو تكون فيها كلمة واحدة مكرّرة في آخر كل مصراع أو أوله . واعلم أن العبارة المفهمة لذيذة بما يفهم ، والإغراب مستكره لما لا يفهم . ( شخط ، 228 ، 1 ) كلس - الرماد هو بقيّة جوهر أرضي قد تفرّق أجزاؤه ، لتصعد جميع ما في أجزائه من الدخان المتصعّد . فإن كان جوهر الشيء مشتعلا كان رمادا ، وإن كان غير مشتعل ، بل متحجّرا فقط أو ذائبا ، سمّاه قوم كلسا . ( شفن ، 234 ، 2 ) كلمات زمانية - إنّ بعض الأسماء والأفعال قد يدلّ بها دلائل ناقصة . فإنّك إذا قلت « كان كاتبا » لم تدلّ بالسكون على المعنى ، بل بالكتابة . لكنّك دللت على زمان لشيء لم تذكره بعد . وأمثالها تسمّى كلمات زمانيّة . ( مشق ، 59 ، 2 ) كلمات وجودية - الكلمات الوجوديّة هي كقولنا : صار يصير . ( شعب ، 28 ، 15 ) - الكلمات الوجوديّة ، وهي الكلمات التي تدلّ على نسبة وزمان من غير أن يتحصّل